ميرزا محمد حسن الآشتياني

478

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 179 ) قوله قدّس سرّه : ( قد يتوهّم : أنّ وجوب العمل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 158 ) أقول : يستفاد هذا التّوهم من المحقّق القميّ قدّس سرّه وبعض من وافقه في القول بحجيّة الظنّ المطلق ، قال في « القوانين » - بعد جملة كلام له في النّقض والإبرام في الاستدلال على حجيّة ظواهر الكتاب بالإجماع في قانون الإجتهاد - ما هذا لفظه : « والحاصل أنّ الإجماع المدّعى في هذا المقام على حجيّة ظواهر الكتاب : إن كان هو الإجماع المنقول والاستنباطي فيدخلان في عمومات آيات التّحريم ولا دليل على حجيّتهما سوى كونهما ظنّ المجتهد . وإن كان هو الإجماع المحقّق فإن كان على الجملة فهو لا يجدي نفعا . وإن كان على كلّ الظّواهر - فمع ما يرد عليه ممّا فصّلناه - فيه : أنّه مستلزم لحجيّة الظّن الحاصل من قوله تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 1 » وأمثاله من الظّواهر والظّنون الحاصلة : بأنّ العمل على ظنّ الكتاب لا يجوز ؛ فإنّها عامّة تشمل ذلك أيضا . فالإجماع على حجيّة الظّواهر حتّى الظّاهر الدّال على حرمة العمل بالظّن عموما يثبت عدم حجيّة الظّن الحاصل من القرآن ، وما يثبت وجوده عدمه فهو محال » . انتهى « 2 » كلامه رفع مقامه . وأنت خبير بما في هذا التّوهم من وجوه المناقشة : أمّا أوّلا ؛ فلأنّ فرض قيام القاطع على حجيّة الظّواهر أو غيرها يوجب

--> ( 1 ) الإسراء : 36 . ( 2 ) قوانين الأصول : ج 2 / 109 .